سلسلة مقالات....أعيشك عكا (الحلقة18)

بقلم: وسام دلال خلايلة

نشر ب 10/04/2021 - 10:05

سلسلة مقالات....أعيشك عكا (الحلقة18)

 

ح (18) : حمّودي الفوّال

شمس صباح الجمعة مغايرة .. إنّها دائمة الابتسام .. نسير (انا وصديقتي) من شارعنا خارج الأسوار، إلى بيت جدّتي داخل الأسوار، في طريقنا المعهود وأصابعُنا تتحسّس حجارةَ السور على امتداد الطّريق مرورًا بالخندق .. وال "الحكي" بيننا وتوقّعاتنا من الجدّات عمّا سيطلبن لا ينتهي .. فما أن نصلَ حتّى تناولني جدّتي صحنًا زجاجيًا مقعّرا واسعًا.

- "روحي يا ستّي عند "حمودي الفوّال" وقوليلُه " بتقلّك ستّي عبّيلي الصحن فول لَجِدّي" ويتكرّر المشهد عند جدّتها.. فنمضي من زُقاق –زاروب العتمة - إلى آخر حتى نصلَ السوق .. موسيقى إلياس الرحباني "عازف الليل" تعمّ الأجواء يرافقها المذيعُ يلقي شعرًا لم أذكرْ منه غيرَ كلمةٍ واحدةٍ: "غاليتي" بصوته الناعم العاشق ...

 الرّجالُ يملأون المكانَ حول طاولات "الشيش بيش"  والأراجيل والدخان .. وكأنّ السوق ملتقاهم وناديهم وملاذهم ليرّفهوا عن عبء الحياة.. وضحكاتهم كانت تملأ الأجواء فيخيّل إليّ أنّهم في قمّة السعادة ورغد العيش رغم شحوب الوجوه وتجاعيد النفوس وبحّة الأصوات وهم شاب..  نصل "حمودي الفوّال" وننتظر في الطابور الممتد إلى زقاق ملتوٍ آخر .. يملأ الصحن بالفول ثمّ يباشر سؤاله:

-مين جدّك؟

-أبو خليل.

فيزيد فولا ويضيف كلّ منكّهات الفول وما أدراك!

ويسأل صديقتي...فتجيب: -أبو إلياس.

وتكون حبات الفول نصيبها لتزيّن صحنَ الحمّص.

ونرجع أدراجنا والابتسامة ملء وجهيْنا فخورات نافشات ريشنا بأننا سنحصل على "جائزة"... فما أن يصلَ صحنُ الفول حتّى يلقى توبيخا ومَلامة...قد تأخرتم في العودة.. تأخّرتم بالعودة وراحت عليكم .. وللحكاية بقيّة

 

 

 

סירות דרגון

חוויה מיוחדת כיפית וספורטיבית, במיוחד עם נוף עכו עתיקה המקסימה וחומותייה

חתירה על סאפ

חתירה על סאפ הינו ספורט המפתחת ומטפח את הגוף, ספורט חוויתי ובמיוחד עם נוף עכו עתיקה המקסימה וחומותייה

عودة التسجيل لفرقة الباليه لجيل الطفولة المبكرة

تهدف إلى تطوير القدرات الحركية، وتعمل على صقل العضلات وتليينها، بالإضافة إلى التناسق الحركي، والحسّ الموسيقي، كل ذلك بأجواء مرحة وممتعة، التي تنعكس على أداء الفتيات.

اتصل بنا

المراكز الجماهيرية أسوار عكا

Powered by